sinoma

sinoma

لا تُبعِدُ الجبالُ والبحارُ، ففي سحابِ السّماءِ نلتقي معاً في وحدةٍ تجمعُ القلوبَ — احتفالٌ حميمٌ بمناسبة رأس السنة الصينية لعام الظّعْن 2026 أُقيم في المنطقة الإندونيسية



2026-02-19

في ليلة رأس السنة الصينية عام 2026، وفي مخيم مشروع بيواماس بإندونيسيا، ترتفع المصابيح الحمراء عالياً، وتخفق لافتات الأقوال الرمزية للعام الجديد في مهب الريح، بينما تُقام بحفاوة حفلة احتفالية بالعام الجديد تحت شعار: «الحصان الذهبي يلوح بالسوط لتوسيع حدود الوطن، وحجر الأساس الإندونيسي يبني مجدًا باهرًا». اجتمع أكثر من 150 موظفًا صينيًا وممثلًا عن الموظفين المحليين في إندونيسيا وممثلي الشركاء، ليقضوا معًا عيد الربيع في أرض غريبة. وفي الوقت نفسه، نُقلت هذه الفرحة والدفء عبر بثٍّ مباشر بالفيديو يقطع المسافات الشاسعة، لتصل إلى الأسر في الوطن على بعد آلاف الأميال، فتجسد التضحيات والتوق الذي يجمع بين الجميع في عالمٍ افتراضي.

لمّ الشمل في السحاب، ليتجاوز الحب الجبال والبحار

«أنا بخير في إندونيسيا، انظروا كم هو حيوي ومرح هنا!» أمام الكاميرا، كان عدد من الموظفين الشباب يلوّحون بالهاتف لتهنئة الأهل والأصدقاء بالعام الجديد، وابتسامتهم مشرقة.

هذا هو فقرة «لمّ الشمل عبر السحابة» التي تم إعدادها خصيصًا لهذه الفعالية. ومن أجل طمأنة الأهل الذين يقيمون في الوطن، ودفء قلوب الموظفين المقيمين في الخارج، أطلقت إدارة المشروع بثًا مباشرًا بالفيديو طوال مدة الفعالية. وقد تابع ذوو العاملين عبر هواتفهم الذكية، في الوقت الحقيقي، الفقرات المشوّقة والألعاب الترفيهية ومراسم تسليم الجوائز.

أغاني مبهجة ورقصات حماسية، تصدح بمعزوفة الاندماج

في تمام الساعة الثالثة عصرًا، انطلقت فعاليات الحفل الاحتفالي وسط تصفيق حار. وقد قدّم يانغ داي تشونغ، المدير العام لشركة سينوما شيان، تهانيه بمناسبة العام الجديد عبر اتصال فيديو، فيما ألقى لو تشون تاو، ممثل مالكي شركة بيوماس، كلمة الافتتاح، حاثًّا الموظفين الصينيين والأجانب على السير معًا في العام الجديد وتحقيق إنجازات جديدة.

تلا ذلك عرض فني متنوع ومثير: قدم موظفون صينيون وأجانب على المسرح رقصة «ثروة من كل حدب وصوب»، التي حازت على إشادة الحضور وتصفيقهم الحار؛ كما أدى موظفو البلد المضيف أغنية غيتار بعنوان «BERPISAH DIUJUNG JALAN» بعذوبة وعمق؛ وعندما دوّت أنغام «الأشخاص المجهولون»، اصطفّ الموظفون الصينيون والأجانب جنبًا إلى جنب، يغنّون بلسان كل مكافح يعمل في الخارج. أما الرقصة الجماعية ذات الطابع الإندونيسي فقد ألهبت الأجواء، إذ أخذت نبضات الطبول المرحة الجميع، دون تمييز بين الجنسيات، لترفع الحماس إلى ذروته.

خلال فواصل البرنامج، تناوبت على المسرح ألعاب تفاعلية مثل «معركة مظاريف الحمراء» و«دقّ الطبل وتناقل الزهرة»، حيث اشتعلت المنافسات على خشبة المسرح، بينما ارتفعت صيحات التشجيع في الصفوف السفلى، لتسود الأجواء حماسٌ وفرحٌ ووئام.

معًا نفرح، وتزداد الصداقة دفئًا مع العرق.

في فقرة الألعاب الترفيهية، تشكّلت فرق مختلطة من الموظفين الصينيين والأجانب للعمل المشترك. وفي مسابقة «القفز في أكياس القمح وسط الارتباك»، أضحك الجميع بقفزات المشاركين الطريفة واللطيفة؛ أما «معركة الاستيلاء على الكراسي» فقد اختبرت سرعة رد الفعل، حيث كانت لحظات الصراع عند توقف الموسيقى مثيرة للإثارة والتشويق؛ فيما بلغت الأجواء ذروتها في المسابقة الختامية «مباراة صداقة في لعبة شد الحبل»، إذ خاض فريق SINOMA وفريق Biomas مواجهة قوية، بينما ارتفعت أصوات الهتافات والتشجيع في أرجاء المخيم.

قال أحد الموظفين الإندونيسيين بعد انتهاء اللعبة: «أنا ألعب مع زملائي الصينيين؛ ورغم أن اللغة تُشكِّل أحيانًا عائقًا، فإن الفرح يظل مشتركًا بيننا!» وبين قطرات العرق وضحكات المرح، كانت صداقة الموظفين الصينيين والأجانب تزداد قوةً ودفئًا بهدوء.

تتويج بالفخر، تحية للتميز في الأشياء العادية

لعل أجمل لحظات الفعالية كانت مراسم تسليم جائزة «الموظف المتميز المحلي» لعام 2025. وقد نال هذه الجائزة ستة من الموظفين الإندونيسيين، وهم إيمانويل، وجونيتا، ورينس ألّو، وجماردينغ، ومارثينوس، وإيدي سولايمن.

من بينهم المترجم الذي ظل يواصل العمل بلا انقطاع لست عشرة أو سبع عشرة ساعة متواصلة خلال مرحلة إعداد المشروع، وعامل النظافة الذي يضمن بجدّ واجتهاد النظام في الجزء الخلفي من الموقع، وفني الصيانة الذي لا يتوانى عن تحمّل الأعمال الشاقة والقذرة، والعامل التشغيلي الذي تدرّب بنفسه من عامل عادي ليصبح أحد الكوادر الفنية البارزة، وسائق حفار لم يشهد أي حادث أمان طوال العام، وسائق عربة المناجم الذي يضمن استمرارية نقل المواد بكفاءة عالية. هؤلاء لا يسطّرون مآثر خارقة، لكنهم، بثباتهم اليومي المتواصل، يشكّلون أرسخ ركيزة لإنجاز المشروع.

عندما تسلّم الموظفون الستة شهادات التقدير، دام تصفيق الحضور طويلاً دون انقطاع. وقد عبّر إيمانويل، ممثل الموظفين المتميزين، عن انطباعاته حول رحلة زيارة شيآن، قائلاً: «أشكر الشركة على هذه الفرصة الثمينة؛ إن الرعاية الدقيقة التي أظهرها فريق المقر الرئيسي ستظل عالقة في ذاكرتي إلى الأبد. سأواصل النمو مع المشروع وأكون عند حسن ظن هذا الثقة!»

هذا اللقاء الذي يتجاوز الجبال والبحار وشاشات العرض، قد وَسَّدَ شوق العودة إلى الوطن بالضحكات، وقرّب بين الجميع عبر الألعاب، وكرّم بروح التكريم والاعتراف التضحيات الخفية، كما جمع في لحظة الوحدة طاقةً دافعةً نحو المضي قدمًا. وفي العام الجديد، سيحمل جميع موظفي منطقة إندونيسيا هذه الدفء والقوة، ليواصلوا كتابة فصول النجاح على الخطوط الأمامية في الخارج، مساهمين في دفع عجلة التنمية عالية الجودة للشركة!